يبحث كثير من الوالدين عن محتوى آمن للأطفال يجمع بين المتعة والفائدة، ويناسب أعمار أبنائهم، ويستخدم لغة هادفة، ويعزز السلوك الإيجابي ويراعي قيم الأسرة. ولا يقتصر الاختيار الصحيح على تجنب المشاهد غير المناسبة، بل يشمل أيضًا نوع الأفكار واللغة والسلوكيات التي يتعرض لها الطفل أثناء المشاهدة.
ومع كثرة القنوات والمنصات والمقاطع القصيرة، أصبح العثور على برامج مناسبة يحتاج إلى وقت ومتابعة مستمرة. فقد يبدأ الطفل بمشاهدة برنامج جيد، ثم ينتقل عبر الاقتراحات أو التشغيل التلقائي إلى محتوى مختلف لا يناسب عمره أو قيم أسرته.
لهذا تحتاج الأسرة إلى بيئة مشاهدة واضحة توفر للأطفال والناشئة والكبار محتوى متنوعًا ومختارًا، وتمنح الوالدين شعورًا أكبر بالاطمئنان.
الشاشة ليست وسيلة للترفيه فقط؛ فالطفل يتعلم منها كلمات وسلوكيات وأفكارًا جديدة، وقد يقلد الشخصيات التي يشاهدها أو يتأثر بطريقة حديثها وتعاملها مع الآخرين.
ويمكن أن يظهر تأثير ما يشاهده الطفل في:
لذلك لا يكفي أن يكون البرنامج خاليًا من المشاهد غير المناسبة، بل من الأفضل أن يقدم للطفل تجربة ممتعة تضيف إلى معرفته أو لغته أو سلوكه.
المحتوى الآمن هو المحتوى الذي يناسب عمر الطفل وقدرته على الفهم، ويراعي احتياجاته النفسية والمعرفية، ويقدم لغة وصورًا وأفكارًا يمكن للأسرة الاطمئنان إليها.
ولا يعني ذلك أن تكون البرامج تعليمية بصورة مباشرة أو خالية من المرح. يستطيع المحتوى الجيد أن يستخدم القصص والرسوم المتحركة والأناشيد والمغامرات والتجارب ليجمع بين الترفيه والتعلم.
وعند البحث عن قنوات أطفال آمنة أو برامج هادفة، يمكن للوالدين تقييم المحتوى من خلال مجموعة من المعايير الأساسية.
ما يناسب طفلًا في الثالثة قد لا يناسب طفلًا في العاشرة، وما يجذب الناشئ قد يكون معقدًا على طفل في مرحلة ما قبل المدرسة.
يجب أن تتوافق اللغة وسرعة الأحداث وطبيعة القصص مع عمر الطفل ومستوى فهمه واحتياجاته.
يتعلم الأطفال كثيرًا من الكلمات والتعبيرات عن طريق التقليد. لذلك من المهم اختيار برامج تستخدم لغة سليمة وهادفة، وتبتعد عن الألفاظ أو طرق الحوار التي لا ترغب الأسرة في أن يكررها أبناؤها.
لا يشترط أن تكون البرامج المفيدة شبيهة بالدروس. يمكن للطفل أن يتعلم من قصة أو أنشودة أو مغامرة أكثر مما يتعلم من الشرح المباشر.
المهم أن يستمتع الطفل بالمشاهدة، ويخرج منها في الوقت نفسه بفكرة أو معلومة أو قيمة جديدة.
يساعد المحتوى الجيد على تقديم معانٍ مثل:
ويكون تأثير هذه القيم أكبر عندما يشاهدها الطفل ضمن قصة أو موقف يفهم من خلاله نتائج السلوك.
يحتاج الطفل إلى محتوى يشعره بالقرب من لغته وثقافته ومجتمعه، ويقدم له نماذج وسلوكيات تساعد الأسرة على تعزيز القيم التي تريد غرسها فيه.
ولا يتعارض ذلك مع اكتشاف الطفل للعالم، بل يمنحه أساسًا واضحًا يساعده على فهم ما يشاهده ومناقشته.
من الأفضل ألا تقتصر مشاهدة الطفل على الرسوم المتحركة فقط. فالتنوع بين القصص والأناشيد والعلوم والطبيعة والتاريخ والبرامج التعليمية يساعد على توسيع اهتماماته وتنمية فضوله.
من أهم مزايا المحتوى المختار أن يعرف الوالدان طبيعة القناة والبرامج التي تقدمها، بدلًا من القلق المستمر من الانتقال إلى مقاطع أو اقتراحات غير متوقعة.
تختلف احتياجات الأطفال باختلاف أعمارهم، ولذلك لا يوجد نوع واحد من البرامج يناسب جميع المراحل.
في مرحلة ما قبل المدرسة يحتاج الطفل إلى محتوى بسيط، بإيقاع واضح ولغة سهلة وقصص قصيرة تناسب قدرته على التركيز.
ومن الموضوعات المناسبة لهذه المرحلة:
يزداد فضول الطفل في هذه المرحلة، ويبدأ في طرح أسئلة أكثر عن العالم من حوله.
ويمكن اختيار برامج تتناول:
يحتاج الناشئ إلى محتوى يحترم نموه الفكري، ويقدم له موضوعات أوسع من برامج الطفولة المبكرة.
ومن الخيارات المناسبة:
تحتاج الأسرة أيضًا إلى برامج يستطيع الأطفال والكبار مشاهدتها معًا، مثل البرامج الاجتماعية، والقصص الواقعية، والمسابقات المعرفية، والوثائقيات، وبرامج التراث والثقافة.
وتفتح المشاهدة العائلية مجالًا للحوار بين الوالدين والأبناء، وتحوّل وقت الشاشة إلى فرصة للتواصل وتبادل الأفكار.
اختيار المحتوى المناسب هو الخطوة الأولى، لكن تنظيم المشاهدة يساعد الأسرة على الاستفادة منه بصورة أفضل.
يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة:
لا تهدف هذه الخطوات إلى حرمان الطفل من الترفيه، بل إلى جعل المشاهدة جزءًا متوازنًا ومفيدًا من يومه.
قد يكون البحث اليومي عن برامج مناسبة مرهقًا، خصوصًا عندما تتعدد المنصات ويتغير المحتوى باستمرار. لذلك تفضل كثير من الأسر وجود مجموعة من القنوات المختارة التي تغطي اهتمامات الأطفال والناشئة والكبار في مكان واحد.
تقدم شبكة قنوات المجد تجربة مشاهدة عائلية تضم 14 قناة وإذاعة، وتشمل محتوى الأطفال والترفيه والمعرفة والتلاوات القرآنية والعلوم والطبيعة والوثائقيات والأخبار والتراث.
ويساعد هذا التنوع الأسرة على اختيار ما يناسب كل مرحلة عمرية، والانتقال بين أنواع مختلفة من البرامج دون الاعتماد على مصدر واحد أو نوع واحد من المحتوى.
تضم شبكة المجد عددًا من القنوات الموجهة للأطفال والناشئة، ومنها:
تقدم محتوى تربويًا للأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات، بما يناسب نموهم الفكري والنفسي والحركي.
وتناسب القناة الأسر التي تبحث عن محتوى لمرحلة ما قبل المدرسة، يجمع بين التعلم واللغة والحركة والمتعة.
تعرض رسومًا متحركة مختارة ومعالجة تربويًا، وتقدم للأطفال قصصًا وشخصيات تجمع بين التشويق والمعاني الإيجابية.
تقدم أناشيد وبرامج إنشادية هادفة للأطفال، وتجمع بين الكلمة واللحن والصورة في محتوى ممتع يناسب الأسرة.
تخاطب الأطفال والناشئة فوق سن العاشرة، وتقدم محتوى يواكب احتياجاتهم النفسية والمعرفية والثقافية.
ويمكن التعرف على جميع القنوات وتصنيفاتها من خلال صفحة قنوات شبكة المجد.
لا تتوقف احتياجات المنزل عند برامج الطفل، ولذلك تضم شبكة المجد خيارات أخرى للكبار وللمشاهدة المشتركة.
ومن هذه القنوات:
ويمنح هذا التنوع كل فرد في الأسرة فرصة للعثور على محتوى يناسب اهتماماته، كما يوفر برامج يمكن لأفراد المنزل مشاهدتها معًا.
قبل الاشتراك في أي باقة عائلية، اطرح الأسئلة التالية:
إذا كانت الباقة تتوافق مع احتياجات منزلك، يمكنك بعد ذلك مقارنة مدد الاشتراك والتكلفة واختيار الخيار الأنسب لاستخدام الأسرة.
أفضل محتوى هو الذي يناسب عمر الطفل، ويستخدم لغة واضحة ومحترمة، ويجمع بين الترفيه والفائدة، ويقدم قيمًا وسلوكيات إيجابية دون أن يفقد عنصر المتعة والتشويق.
راجع الفئة العمرية المستهدفة، وشاهد جزءًا من البرنامج، وانتبه إلى مستوى اللغة وسرعة الأحداث وطبيعة الأفكار والسلوكيات التي يعرضها.
ليس بالضرورة. يمكن تقديم التعليم من خلال القصص والأناشيد والمغامرات والرسوم المتحركة والتجارب، ليتعلم الطفل بطريقة ممتعة وغير مباشرة.
نعم، توجد قنوات موجهة لمرحلة ما قبل المدرسة، وقنوات للأطفال، وأخرى للناشئة، إضافة إلى قنوات عائلية يمكن للكبار والصغار مشاهدتها معًا.
محتوى الأطفال مصمم لمرحلة عمرية محددة، بينما يقدم المحتوى العائلي برامج يستطيع الأطفال والكبار مشاهدتها والاستفادة منها معًا.
اختيار محتوى موثوق يساعد على تقليل القلق، لكنه لا يلغي دور الوالدين. تبقى المتابعة والحوار وتنظيم وقت المشاهدة عناصر مهمة في تجربة الطفل.
تضم الشبكة قناة روضة لمرحلة ما قبل المدرسة، وقناة بسمة للرسوم المتحركة المختارة، وقناة تغاريد للأناشيد، وقناة مجد للأطفال والناشئة فوق سن العاشرة.
البحث عن محتوى آمن للأطفال لا يعني حرمانهم من المتعة، بل يعني اختيار برامج تمنحهم الترفيه والمعرفة ضمن بيئة تراعي أعمارهم وقيم أسرهم.
ومع وجود قنوات مخصصة لمرحلة ما قبل المدرسة، والأطفال، والناشئة، إلى جانب قنوات المعرفة والترفيه والوثائقيات والمحتوى الإيماني، تستطيع الأسرة بناء تجربة مشاهدة متنوعة تناسب جميع أفراد المنزل.
إذا كنت تبحث عن باقة تجمع هذه الخيارات في مكان واحد، يمكنك الاطلاع على باقات الاشتراك في قنوات المجد، ومقارنة المدد المتاحة واختيار الأنسب لأسرتك.